ليس الغياب دائمًا عتمة…
أحيانًا يكون نورًا خافتًا
يعلّمنا كيف نرى بقلوبنا
لا بأعيننا.
في الغياب
نتعلّم الإصغاء للصمت،
ونكتشف أن بعض الوجوه
تترك فينا ضوءًا
أقوى من حضورٍ عابر.
نفتقدهم
فنراهم في تفاصيل صغيرة:
في فنجان قهوة،
في زاوية طريق،
في أغنيةٍ مرت بنا ذات مساء
فأعادتنا إليهم دون استئذان.
الغياب
لا يمحو الأثر،
بل يُنقّيه،
يتركه أكثر صفاء
وأقرب إلى الروح.
وحده الغياب
يعرف كيف يحوّل الاشتياق
إلى صلاة صامتة،
وكيف يجعل الذكرى
شمعةً لا تنطفئ
مهما طال الليل.
فطوبى لمن غابوا عن أعيننا
وبقوا ضوءًا
في أعماقنا لا يخبو…
ضووء يتخلله كثثير من الاسررار
مع مززاج القهووة